

صوم المسافرالمسافر في رمضان يجوز له أن يفطر , ويقضي عدد
الأيام التي أفطرها , سواء دخل عليه الشهر وهو في سفره أو
سافر في أثنائه , لقوله تعالى:
فللمسافر أن يفطر ما دام في سفره - ما لم يقصد بسفره التحيل على الفطر , فإن قصد ذلك فالفطر عليه حرام معاملة له بنقيض قصده - والجمهور على أن الشخص إذا قرر الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام فإنه يصوم لانقطاع أحكام السفر في حقه. وقال بعض أهل العلم : الأفضل للمسافر فعل
الأسهل عليه من الصيام أو الفطر لما في صحيح مسلم عن أبي
سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال :
فإن شق عليه الصوم حرم عليه ولزمه الفطر لما في
الصحيح أن النبي , صلى الله عليه وسلم , لما أفطر في سفر
حين شق الصوم على الناس , قيل له أن بعض الناس قد صام فقال
النبي صلى الله عليه وسلم :
وأما إذا تساوى الصوم والفطر بالنسبة له من حيث
المشقة وعدمها , فالصوم أفضل اغتناما لشرف الزمان , ولأن
صيامه مع الناس أنشط له وأسرع في براءة ذمته , ولأنه فعل
النبي , صلى الله عليه وسلم , في بعض أسفاره . وذهب الإمام
أحمد وجماعة من أهل العلم - رحمهم الله - إلى أن الفطر
للمسافر أفضل , وإن لم يجهده الصوم أخذا بالرخصة .
من رسالة تذكرة الصوام لعبد الله بن صالح القصير |
|
|